الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام
الأول أيضا ، وإن كان ظاهر المصنف والفاضل وغيرهما اختصاص التردد في الثاني ، لامكان دعوى انسياق الظرفية من النص ، والله العالم . ( ولا يقتص من الملتجي إلى الحرم فيه ) بعد أن قتل خارجه ثم استجار به ( و ) لكن ( يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ) منه بلا خلاف أجده في أصل الحكم كما اعترف به في المسالك ، بل في التنقيح ومحكي الخلاف وظاهر المبسوط الاجماع عليه ، لعموم آيات الأمن ( 1 ) ولفحوى قول الصادق عليه السلام في صحيح هشام ( 2 ) " في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع ، فإذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد فإنه لم ير للحرم حرمة " ولو للاجماع المزبور على عدم الفرق بين الحد والقصاص . ( و ) منه يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لو جنى في الحرم اقتص منه ) فيه ( لانتهاكه الحرمة ) بل لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرياض ، فيبقى حينئذ عموم أدلة القصاص والحدود بحالها سليمة عن المعارض . ( وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة عليهم السلام ) فضلا عن النبي صلى الله عليه وآله ( قال به في ) المقنعة والمهذب و ( النهاية ) والسرائر وحدود التحرير وغيرها ، واستحسنه المصنف في النكت ، ولعله لمعلومية زيادة شرفها على الحرم . ولذا قال في التنقيح بعد أن حكي عن الشيخين ذلك : " وهو قريب أما أولا فلما ورد عنهم عليهم السلام أن بيوتنا مساجد ، ( 3 ) وأما ثانيا فلما تواتر من رفع العذاب الأخروي عمن
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 - الآية 97 وغيرها . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة الحديث الأول . ( 3 ) راجع الوسائل الباب - 16 - من أبواب الجنابة .